أطلقوا سراح أصدقاءنا
مرت ثمانية أيام على مرور الديربي البيضاوي وأكثر من عشرين مشجعا لا يزالون محتجزين ظلما في سجن عكاشة.
ثمانية أيام في سجن مليئ بالسارقين و الجناة والمغتصبين قضاها ولازال يقضيها أصدقائنا يونس,جلال وسفيان.هؤلاء
المشجعين الوداديين أوقع بهم سوء الحظ تحت أيدي الشرطة ثم قضاء يأخذ كامل وقته على حساب الحياة الإجتماعية لهؤلاء الشبان.
ثلاث شبان لم يتصور لهم بأن القدر سيرمي بهم في يوم من الأيام في عقاب مثل هذا.
ثلاث شبان يعد الذهاب إلى الملعب لتشجيع فريقهم المفضل الوداد من أمتع الأوقات في الأسبوع.
ألقي عليهم القبض السبت الماضي ساعات قبل إندلاع الأحداث التي يعلمها الجميع ولكنهم سيدفعون ثمن جرم لم يقترفوه بحيث أنهم لم يشعلوا أي شهب نارية ولم يقتلعوا الكراسي أو هشموا نوافذ حافلات المدينة ... فماهو إذن خطأهم ؟ كانت بحوزة الثلاثة شهبين ناريين إثنين بحيث لا يوجد أي قانون بالمغرب يمنع ذلك. هل أشعلوا هذه الشهب ؟ لااااا. هل حاولوا إستخدامها والرمي بها على المشجعين وإلحاق الضرر بهم ؟ طبعا لاااا.لم يقوموا بأي جرم يستلزم إعتقالهم في سجن سيتذكروه طيلة حياتهم وهذا لماذا ؟ لأن السلطات تريدهم أن يدفعوا ثمن ما إقترفه الآخرون...
الشهب النارية ممنوعة في فرنسا,تونس وبلدان أخرى,قوانين واضحة وضعت في هذا السياق أما في المغرب اللي يعد بلدا ديموقراطيا فلا شيئ من هذا موجود.
لا ترموا بها فوق حلبة السباق
حضرت شخصيا لإجتماعات كثيرة للسلطات قبل مباريات الوداد في الديربي أو أمام الجيش الملكي و لطالما طالب المسؤولين الكبار بعدم رمي الشهب النارية فوق حلبة ألعاب القوى وقد أقترح وضع دلاء من أجل وضع الشهب النارية فيها بعد إشعالها ورميها .آخر إجتماع في هذا السياق كان يوم 19 أكتوبر أي على بعد يوم من مبارات الديربي حيث تمت مناقشة الفراغ القانوني الذي يلف موضوع الشهب النارية ببلادنا.
فبما أن السلطات هي على علم مسبق بأن هذه المواد ليست محضورة, إذن فليقوموا بوضع قوانين واضحة وبهذا تكون قوانين اللعبة معروفة وإذا ماقام أحدهم بإستعمال إحدى المواد الممنوعة في مكان عام فلتطبق عليه القوانين الجاري بها أنذاك ولكن ليس الآن لعدم وجود أي قانون جاري المفعول.
أطلقوا سراح أصدقائنا المظلومين
أطلقوا سراح أصدقائنا يونس,جلال و سفيان هؤلاء الشباب الثلاثة الذين يتابعون كل أسبوع على شاشات التلفاز إشتعال عشرات الشهب النارية في جميع ملاعب المغرب,عشرات أشعلت الأسبوع المنصرم بطنجة ,مراكش,أڭادير,ٱسفي,الرباط وفاس فلماذا يحاسبون إذن على شيء لحد الساعة ليس في خانة الممنوعات و يفعله الجميع في كل أرباع المملكة ؟
جلال وسفيان وداديان من مدينتي الرباط و أڭادير,الإثنان غالبا ما ينتقلون إلى الدرالبيضاء من أجل تشجيع الوداد فريقهم الأبدي الذي من أجله يقومون بالعديد من التضحيات بسبب هذا الظلم.